العلامة المجلسي
343
بحار الأنوار
المدينة بحضرة كافة أصحابه ، وعامة الكفار به من يهود بني إسرائيل ، وهكذا امر الرسول ليجبن ( 1 ) المؤمنين ، ويغري ( 2 ) بالوثوب عليه سائر من هناك من الكافرين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للرسول : قد أطريت ( 3 ) مقالتك ؟ واستكملت رسالتك ؟ قال : بلى ، قال : فاسمع الجواب ، إن أبا جهل بالمكاره والعطب يتهددني ، ورب العالمين بالنصر والظفر يعدني ، وخبر الله أصدق ، والقبول من الله أحق ، لن يضر محمدا من يخذله أو يغضب عليه بعد أن ينصره الله ويتفضل بجوده وكرمه عليه ، قل له : يا أبا جهل إنك راسلتني ( 4 ) بما ألقاه في خلدك ( 5 ) الشيطان ، وأنا أجيبك بما ألقاه في خاطري ( 6 ) الرحمن إن الحرب بيننا وبينك كائنة إلى تسعة وعشرين يوما ، وإن الله سيقتلك فيها بأضعف أصحابي ، وستلقى أنت وعتبة وشيبة والوليد وفلان وفلان - وذكر عددا من قريش - في قليب بدر مقتلين ( 7 ) أقتل منكم سبعين ، وآسر منكم سبعين ، أحملهم على الفداء ( 8 ) العظيم الثقيل ، ثم نادى جماعة من بحضرته من المؤمنين واليهود ( 9 ) وسائر الاخلاط : ألا تحبون أن أريكم مصرع كل من هؤلاء ؟ هلموا إلى بدر ، فإن هناك الملتقى والمحشر ، وهناك البلاء الأكبر ، لأضع فدمي على مواضع مصارعهم ، ثم ستجدونها لا تزيد ولا تنقص ولا تتغير ولا تتقدم ولا تتأخر لحظة ولا قليلا ولا كثيرا ، فلم يخف ذلك على أحد منهم ولم يجبه ( 10 ) إلا علي بن أبي طالب وحده ، وقال : نعم بسم الله ، وقال الباقون : نحن نحتاج إلى مركوب وآلات ونفقات فلا يمكننا الخروج إلى هناك وهو مسيرة أيام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لسائر
--> ( 1 ) ليخيب خ ل . وفى المصدر : المخطوط : ليجيبوا ، وفى نسخة : ليخبتوا . ( 2 ) في المصدر المخطوط : ليغروا بالوثوب . بالثبوت خ ل . ( 3 ) اطردت خ ل . ( 4 ) قد راسلتني خ ل . ( 5 ) الخلد : البال والقلب . ( 6 ) في نسخة من المصدر : خلدي . ( 7 ) متقلبين خ ل . ( 8 ) في المصدر المطبوع : القيد . ( 9 ) واليهود والنصارى خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 10 ) ولم يجبه أحد خ ل .